محمد الريشهري

543

نهج الدعاء

1 / 3 المُذنِبُ 1389 . الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا رَأى إبراهيمُ عليه السلام مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، التَفَتَ فَرَأى رَجُلًا يَزني ، فَدَعا عَلَيهِ فَماتَ ، ثُمَّ رَأى آخَرَ فَدَعا عَلَيهِ فَماتَ ، حَتّى رَأى ثَلاثَةً فَدَعا عَلَيهِم فَماتوا . فَأَوحَى اللَّهُ - عَزَّ ذِكرُهُ - إلَيهِ : يا إبراهيمُ ، إنَّ دَعوَتَكَ مُجابَةٌ ، فَلا تَدعُ عَلى عِبادي ؛ فَإِنّي لَو شِئتُ لَم أخلُقهُم ، إنّي خَلَقتُ خَلقي عَلى ثَلاثَةِ أصنافٍ : عَبداً يَعبُدُني لا يُشرِكُ بي شَيئاً فَاثيبُهُ ، وعَبداً يَعبُدُ غَيري فَلَن يَفوتَني ، وعَبداً عَبَدَ غَيري فَاخرِجُ مِن صُلبِهِ مَن يَعبُدُني . « 1 » 1390 . السنن الكبرى عن أبي هريرة : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله اتِيَ بِشارِبٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله أصحابَهُ أن يَضرِبوهُ ، فَمِنهُم مَن ضَرَبَهُ بِنَعلِهِ ، ومِنهُم بِيَدِهِ ، ومِنهُم بِثَوبِهِ ، ثُمَّ قالَ : ارجِعوا . ثُمَّ أمَرَهُم فَبَكَّتوهُ « 2 » فَقالوا : ألا تَستَحي ، مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله تَصنَعُ هذا ؟ ! ثُمَّ أرسَلَهُ ، فَلَمّا أدبَرَ وَقَعَ القَومُ يَدعونَ عَلَيهِ ويَسُبّونَهُ ، يَقولُ القائِلُ : اللَّهُمَّ أخزِهِ ! اللَّهُمَّ العَنهُ ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لا تَقولوا هكَذا ولكِن قولوا : اللَّهُمَّ اغفِر لَهُ ، اللَّهُمَّ ارحَمهُ . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 305 ح 473 ، علل الشرائع : ص 585 ح 31 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 142 ح 469 وص 364 ح 37 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 206 كلّها عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 12 ص 61 ح 6 ، وراجع الاحتجاج : ج 1 ص 65 . ( 2 ) . التبكيت : التقريع والتوبيخ . يقال له : يا فاسقُ ، أما اسْتَحيَيتَ ، أما اتقيْتَ اللَّه ؟ ! ( النهاية : ج 1 ص 148 « بكت » ) . ( 3 ) . السنن الكبرى : ج 8 ص 542 ح 17495 ، صحيح البخاري : ج 6 ص 2488 ح 6395 ، سنن أبي داوود : ج 4 ص 162 ح 4477 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 3 ص 252 ح 5287 كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 5 ص 496 ح 13726 .